مراسم البتر
عريشة المدى اجتُثّت جذورها
و خُضرة المنافذ تشظّت كرومها
و فيض الزّرع مكلوم
بأحمالك تمضي وُجاه البتر
تعاقر الفراغ المترامي
تجاه فجوة الروح
و كفّ القهر موشوم
فيجهش الأسى قهرا
و ترجم الصحائف
على أطراف أحداقك قسرا
و مهر اللحد معلوم
لمن أشكي خفوت الضّوء في دربي
ودمعا يغزل الجفون جمرا
و عتمة تعاقر النجوم في دهاليز الدّجى سرّا
و تغتال مآقي الضوء جهرا
لمـــاذا؟؟؟
لماذا سكبتم عورة الأرض
و لازلتم مصّرون
على تلقيم أفواهٍ تيبّست ضروبها
بأن لا مـــاء يُشفي غلّة الصبر
سوى الرّضوخ و الصمت
و ها نحن
و ها نحن بكلّ العزم ماضون
على عهد النّحيب في المقاصير مرابطون
لمــــاذا؟؟؟
لماذا جفّ خاصب التّلاقي
و جفّ النّبع من ضفّة السّواقي
و إن لاحت
و إن لاحت تباشير الغيوم صَوب شرقنا
و وقدة الضّمير شاع نورها
ترى السّاعون بالغدر
وراء الشبأك ينتظرون
ظهور ضلعَ أعرجٍ
لبدء موسم البذر
كما مراسم البتر يجهّزون
و عند غفوة الطّير يحصدون
و أمضي سائلا تيهي
تُرى هل يهطل الحنظل شهدا
يسدّ ضوعة الفقر
و هل يُنبت اليباب مهدا
يشدّ كاهل الظهر
و لازلت ماضيًا
و باحثًا
هناك عند ناعورة الرّيح
هبوب لحنِ معزوفة الطّهر
لأسكب اللّحون في صدى القريح
و أُودِعُ الطّيوب المعطّره
تجاه شرقنا الجريح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق