كيفَ لحَجَرٍ أن يَنْزعَ عنِ الزّهورِ أكفَانها
أحتويك بين أصابعي
تتنسم راحة يدي عطر الأرض
تمتد لتخترق جدار الصمت
تتفتّت القيود المتغلغلة بين يدي
و تحيل خطوط كفّى
تضاريس مطرّزة
و سنابل من العطاء
تتسلّق أغصانك الندية
أصابعي
أخُرّ سجيّة
لمعانقة
الورود المكحّلة العينين
و شرنقات الفراشات
تتسلّق أغصانك الندية
أصابعي
أخُرّ سجيّة
لمعانقة
الورود المكحّلة العينين
و شرنقات الفراشات
أشجار زيتون
تلوّح بوشاحها الملوّن
مُعلنة انصهار المواسم
عبر أزمنتك
تتفجّر أوردتي
و تهتزّ يدي
من فرط الدّهشة
كيف لحجر أن ينزع عن الزّهور أكفانها
لتُبعث من جديد
تراتيل المحبّة
تمطرني تسابيح السماء
و تحتضن الأرض أحجارها
و يبادلها الحجر
ألوان العشق
يقبض على العشب المخضّب
بكلتا يديه
و يرتضع الكرامة من رحمها
بلهفة شفاه رضيع
أحتويك ثانية بين يدي
أحمل وجعي على كتفي
و أمضى عبر أزمنتك
أنهل أريج الفردوس
مُلتحفة بعطر سير الأنبياء
و صفحاتك المخضّرة
تلتفّ ثانية بين يدي
أحتويك بأصابع من شبق
حجرا يتلوه حجر
و أنسج بيتا فوق أرض الأنبياء
أرض عانقتها أبواب السماء
و أحمل روحي بين كفّي
و أسندها على ذاك الجدار
تحط الرحال بسلام
يسر فوزي
تونس ... الإربعاء 7 أكتوبر 2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق