ذكريـاتي
تلبسني كروح مارد
أعانق صمتي
و تحتضر أنفاسي
تنقرين أعصابي
تجتثّين عروقي
تحصدين ثمرة عشقي
و تسقيني ثرثرة السّراب
أهادنك و نمضى ميثاقا
أزرعك مهدا للزهور
تحتليني مرتعا
و تزرعيني أشواكا
تطحنيني تحت فكيك
و تمتصّين رحيقي المحلى
تنفثين سقمك بين زوايا علتي
و تفتتين الباقي
من وجدان مضرج
أحيي مواسم الزهور
و طقوس الطيور
أزين خاصرتي بألوان الفصول
تنثر رياح السّموم بذورك
فتردى الفرح قتيلا
ينتحر الربيع
و يصلب زهر الرّمان الخريفي
ينكسر شموخ الموج
و تجدب السماء
تغتالين صفحات عمري
ترسمين على صوري
رائحة الموت
فأغدو أقطف اللّهب
تحترق أجنحتي
و صهد سعيرك
ينثر رماد أضلعي
على صهوة الأحلام
لماذا ؟؟؟
لماذا أدمنت خمرك المسموم
وشاحك المطرّز بالسواد
ارتسم في أحداق تيهي
و قذفني في وهدة الضياع
سئمت تربّصك إيذائي
سئمت زحفك بأوصالي
و استنزاف مروج عُشبي النّضِر
فبعض أزقّتي ضاحكة
تزيّنها البسمات
ترتّل فيها الطيور
قصائد الصّبا البليلة
و عُذوبة أوراقٍ مُعطّرة
و أحلام خضراء
توجت فيضي ثمارا
و أمطرت روحي زلال الربيع
أصبو عيشا يخصب حياتي
و استنشاق غيث صلاتي
لن تظفري فراغ قدحي
امتلأ للثمالة
بألوان القول و رسوم الربيع
ذوارف العين عقمت أرحامها
و قناديل صمتى
قرعت النواقيس
حفرت لك أخدودا
و أضاءت جفونى نشوة النصر
و انتثر بسمائي
بريق الشهب
يمهد ولوجي
لفضاء الذكريات ربيعا متوّجا
يسر فوزي
تونس ... 28 أكتوبر2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق