بساط طينك الشّهيّ
تُسافر عيون الحُلم حيث المُشتهى..... تَسكن عِطر البَوح ..... تُشرق فوق أديم البنفسج كلّ صَباح..... تأخذني إليكَ طفلاً مُمسِكًا في خاصرة الأمُومة..... يَسكُبُ ذَروة النّشوة بين أحضَانها الخَضراء..... يلثمُ شِفاه الشّفق و يَنهمِر رَذاذا يُوقِظ عَزف قِيثارةٍ تَغوصُ بَين أوتَـار ذاكِرة الوَطن حُلمًا.
في عِشقك تَمتدّ كُفوف السّعادة تَعتلي مَدائِن الشّوق..... تَرسم كُحل اللّيل فوق وَهج الحَرف السّاكن شرايين الوَجد..... تغفو أُغرُودة القُبل على عِناق الفَرح و تَصحُو على مَلامِح تُشبِه تِلالكَ المُعانِقة لنَخلك البَاسق..... لأعذاقِ زَيتُونكَ الشّامِخ يَحتسِي عِند بِساط طِينك الشَّهي أقدَاح رَعشَة المَطَر.
أُحبّكَ و أَعشقُ تَبَعثُري اللّذيذ تَحتَ سَمائك المُصاغَة بِعناقِيد غيمٍ حُبلى بعِطرِ الأحلاَم... أَسكُبُ لَهفَتي وَ نَبض الوَريد لأتكَوّن في أَورِدة غَيمك أمطـارًا تَعزِفني كُلّما اشتَدّت جُنون الرُّؤى و تَرتقِي رُبوعي خَدّ الزَّهر.
أُحبّكَ و لَن أُغضِي حَياء و أَشتَهيك حَبّات رَملٍ كريستَاليّة تَنهمِر جَذلَى فَوق فُيُوض الرُّوح و أَهفُو عَبق زَنبقَة تُراوِد فِتنَة ماء العُيون..... هُناك حَيث تَتَعمّد عَناقِيد كُروم العُشّاق..... يَتَرامَى عَقِيق أعنَابها عَلى أعتَاب مَحارِيبك المُحلاّة..... هُناك حَيث يَتَدفّق نَهرك وَ القَصِيد وَ يَغمر سَيلك اللاّزوردي وَاحَة القُلوب ليَعرش فِيها سَعفك الأخضَر و أرتَشِف نَفحَة العِشق و قَهوة بِمذَاق الوَطن...... أحبّكَ
عيد العشّاق عِيدك موطني
يسر فوزي
تونس .... 14 فيفري 2011


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق